ابراهيم ابراهيم بركات
366
النحو العربي
ومنه أن تقول : إن تأتني تجئ إلىّ أكرمك ، ومن يصلّ يسجد للّه يهده ، متى تتوجه إلى الكلية تذهب إلى عملك تستفد خيرا . كلّ من الأفعال المضارعة المجزومة ( تجئ ، يسجد ، تذهب ) بدل من أفعال الشرط المضارعة المجزومة ( تأت ، يصل ، تتوجه ) ، أما أفعال جواب الشرط فهي الأفعال المضارعة المجزومة ( أكرم ، يهد . تستفد ) . ومن الثاني قول الحطيئة : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد « 1 » والتقدير : متى تأتيه عاشيا إلى ضوء . . . ، فتكون الجملة الفعلية ( تعشو ) في محل نصب على الحالية ، ويكون الفعل ( تعشو ) مرفوعا ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة . ومنه ما ذكره سيبويه من : إن تأتني تسألني أعطك ، وإن تأتني تمشى أمش معك « 2 » ، والتقدير ، إن تأتني سائلا ، وإن تأتني ماشيا ، فيرفع كل من الفعلين ( تسأل وتمشى ) ، وتكون جملتاهما في محلّ نصب على الحالية . ملحوظة : ليس من قبيل المتوسط بين فعلى الشرط والجواب قول زهير : ومن لا يزل يستحمل الناس نفسه * ولا يغنها يوما من الدهر يسأم « 3 » حيث جملة ( يستحمل ) في محل نصب ، خبر ( يزال ) ، ويجوز في جملة ( ولا يغنها ) أن تكون معطوفة على جملة الشرط ، فيجزم ( يغن ) كما هو عليه ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وكأنه قال : ومن لا يزل ومن لا يغن نفسه ، ويجوز فيها أن تكون معطوفة على جملة ( يستحمل ) فيرفع الفعل ( يغنى ) ، وكأنه قال : من لا يزل يستحمل ومن لا يزل لا يغنى نفسه .
--> ( 1 ) ديوانه 25 / الكتاب 3 - 86 / المقتضب 2 - 63 / شرح ابن يعيش 2 - 66 / 4 - 148 / 7 - 45 ، 53 . ( 2 ) الكتاب 3 - 85 / وينظر : المقتضب 2 - 63 . ( 3 ) الكتاب 3 - 85 / المقتضب 2 - 63 / الهمع 2 - 63 .